عبد الكريم الزبيدي

300

عصر السفياني

اللّه الصادق عليه السّلام ، أنه قال : لا يقوم القائم حتى يقوم اثنا عشر رجلا كلهم يجمع على قول ، أنهم قد رأوه ، فيكذبونهم « 1 » . فقوله : ( كلهم يجمع على قول أنهم قد رأوه ) يعني أن الرؤية قد حصلت ، وأن الإمام المهدي قد ظهر لبعض أنصاره ، ولكن الناس يكذبون هؤلاء الذين رأوه . وكما ذكرت فإن الولايات المتحدة الأمريكية تتمكن بواسطة جواسيسها وأجهزتها المتطورة أن تعرف هذه الحركة ، ولكنها لا تتمكن أن تعرف شخص ذلك القائد ، أو تحدد مكان وجوده . وتتخذ الإدارة الأمريكية القرار بالقضاء على ذلك القائد الإسلامي الكبير قبل خروجه ، وإظهار أمره في مكة المكرمة . وتبحث هذه الإدارة عن سبب تتخذه مبررا للقيام بعملية عسكرية في المدينة المنورة ، للقضاء على ذلك القائد الإسلامي . إن هذه الإدارة تعثر على السبب الذي يفتح لها الأبواب للقيام بتلك المهمة ، إنه يكمن في أن يقوم بعض المتشددين في السعودية بعمل خطير يؤدي إلى إغراق البلاد في فوضى عارمة ، وارتباك شديد في جميع أجهزة الدولة ، ومنها الأجهزة الأمنية والعسكرية . إن هذا العمل الخطير قد يكون اغتيال الملك أو ولي العهد . وهذا وإن يبدو أمرا غير ممكن بسبب إحكام السيطرة الأمنية على البلاد من قبل أجهزة الدولة الأمنية المدربة تدريبا عاليا ، ولكنه يصبح ممكنا إذا كانت الأجهزة المرتبطة بالإدارة الأمريكية هي التي تتولى إعداد الخطط ، وتقديم الدعم المالي واللوجستي لأولئك المتشددين عن طريق أولئك الأشخاص المرتبطين بها ، فينفّذ المتشددون هذا العمل الخطير بأوامر من أولئك الأشخاص ، وبتخطيط تلك الأجهزة التي تمتلك القدرة الكاملة على توفير لوازم التنفيذ . وهم يقومون بهذا العمل ، لأن القيام به يجسّد الفكر الذي يحملونه في أحقية قتل المتعاونين مع الكفار قبل قتل الكفار ، ولكنهم لا يشعرون أنهم إنما ينفذون خطط تلك الأجهزة التي تعمل

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 - 244 .